من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة :
﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175)﴾
الإشارة في تسليط دواعي الشيطان على قلوب الأولياء صدق فرارهم إلى الله ؛ كالصبيِّ الذي يُخوَّف بشيء يفزع الصبيان ، فإذا خاف لم يهتدِ إلى غير أمه ، فإذا أتى إليها آوَتْه إلى نفسها ، وضمَّتهُ إلى نَحْرِها ، وألصقَتْ بِخَدِّه خدَّها.
كذلك العبد إذا صدق في ابتهاله إلى الله ، ورجوعه إليه عن مخالفته ، آواه إلى كنف قربته ، وتداركه بحسن لطفه. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 298﴾
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٥٧٣