تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل : وقع في حديث ابن مسعود : أرواحهم في جوف طير خضر وفي حديث مالك : نسمة المؤمن طائر وروى الأعمش عن عبد الله بن مرة قال : سئل عبد الله بن مسعود عن أرواح الشهداء ؟ فقال : أرواح الشهداء عند الله كطير خضر في قناديل تحتة العرش تسرح من الجنة حيث شاءت ، ثم ترجع إلى قناديلها . وذكر الحديث .

وروى ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أرواح الشهداء طير خضر تعلق في شجر الجنة وهذا كله مطابق لحديث مالك فهو أصح من رواية من روى أن أرواحهم في جوف طير خضر . قاله أبو عمر في الاستذكار.

وقال أبو الحسن القابسي : أنكر العلماء قول من قال في حواصل طير لأنها رواية غير صحيحة ، لأنها إذا كانت كذلك فهي محصورة مضيق عليها .

قلت : الرواية صحيحة لأنها في صحيح مسلم بنقل العدل عن العدل فيحتمل أن تكون الفاء بمعنى على فيكون المعنى أرواحهم على جوف طير خضر كما قال تعالى : ولأصلبنكم في جذوع النخل أي على جذوع النخل وجائز أن يسمى الظهر : جوفاً : إذا هو محيط به ومشتمل عليه . قال أبو محمد عبد الحق : وهو حسن جداً .

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٥٠٩