تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : هذا نص في قضاء الله سبحانه الدين إذا لم يؤخذ على سبيل الفساد والحمد لله الموفق للسداد ، والمبين على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ما أبهم واستغلق من مشكل على العباد ، وقد قال بعض العلماء : إن أرواح المؤمنين كلهم في جنة المأوى وإنما قيل لها : المأوى لأنها تأوي إليها أرواح المؤمنين وهي تحت العرش فيتنعمون بنعيمها ، ويتنسمون من طيب ريحها ، وهي تسرح في الجنة وتأوي إلى قناديل من نور تحت العرش وما ذكرناه أولاً أصح والله أعلم.

وقد روى ابن المبارك : أخبرنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان قال : حدث عبد الله بن عمرو بن العاص قال : أرواح المؤمنين في طير كحالزرازير يتعارفون ، يرزقون من الجنة . أخبرنا ابن لهيعة قال : حدثني يززيد بن أبي حبيب أن منصور بن أبي منصور ، حدثه قال سألت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، فقلت أخبرني عن أرواح المسلمين أين هي حين يتوفون ؟ قال : ما تقولون أنتم يا أهل العراق ؟ قلت : لا أدري . قال : فإنها صور طير بيض فيظل العرش وأرواح الكافرين في الأرض السابعة . وذكر الحديث .

قلت : فهذه حجة من قال : إن أرواح المؤمنين كلهم في الجنة والله أعلم . على أنه يحتمل أن يدخله من التأويل ما تقدم والله أعلم فيكون بالمعنى : أرواح المؤمنين الشهداء وكذا فقلت : أخبرني عن أرواح المؤمنين الشهداء . والله أعلم .

وروى ابن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد أنه سمعه ابن عباس رضي الله عنهما يقول : إن أرواح الشهداء تجول في طير خضر .

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٥٠٨