قوله تعالى : ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166)﴾
مناسبة الآية لما قبلها
قال البقاعى :
ولما كانت نسبة المصيبة إليهم ربما أوهمت من لم ترسخ قدمه في المعارف الإلهية أن بعض الأفعال خارج عما مراده تعالى قال : ﴿وما أصابكم﴾ ولما استغرقت الحرب ذلك اليوم نزع الجار فقال : ﴿يوم التقى الجمعان﴾ أي حزب الله وحزب الشيطان في أحد ﴿فبإذن الله﴾ أي بتمكين من له العظمة الكاملة وقضائه ، وإثبات أن ذلك بإذنه نحو ما ذكر عند التولية يوم التقى الجمعان من نسبة الإحياء والإماتة إليه.
ولما كان التقدير : ليؤدبكم به ، عطف عليه قوله : ﴿وليعلم المؤمنين﴾ أي الصادقين في إيمانهم. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 2 صـ 178 ـ 179﴾
وقال الفخر :
اعلم أن هذا متعلق بما تقدم من قوله : ﴿أَوَ لَمَّا أصابتكم مُّصِيبَةٌ﴾ [ آل عمران : 165 ] فذكر في هذه الآية الأولى أنها أصابتهم بذنبهم ومن عند أنفسهم ، وذكر في هذه الآية أنها أصابتهم لوجه آخر ، وهو أن يتميز المؤمن عن المنافق. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 68﴾
فائدة
قال الفخر :
قوله : ﴿يَوْمَ التقى الجمعان﴾ المراد يوم أحد ، والجمعان : أحدهما جمع المسلمين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، والثاني : جمع المشركين الذين كانوا مع أبي سفيان. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 68﴾
فصل
قال الفخر :
في قوله : ﴿فَبِإِذْنِ الله﴾ وجوه :