تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمّا جعله " لما " بمعنى " حين " -أي ظرفاً- فهو مذهب الفارسيِّ وقد تقدم تقرير المذهبين وأما قوله : " عطف على قصة أحد " فهذا غير مذهبه ، لأن الجاري من مذهبه إنما هو تقديرُ جملة ، يعطف ما بعد الواو عليها -أو الفاء ، أو " ثم " - كما قرره هو في الوجه الثاني.

و " أنى هذا " " أنى " بمعنى من أين -كما تقدم في قوله : ﴿ أنى لَكِ هذا ﴾ [ آل عمران : 37 ] - ويدل عليه قوله : ﴿ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ وقوله : ﴿ مِنْ عِنْدِ الله ﴾ قاله الزمخشري.

ورد عليه أبو حيّان بأن الظرف إذا وقع خبراً للمبتدأ لا يقدَّر داخلاً عليه حرف جر ، غير " في ". أما أن يقدر داخلاً عليه " من " فلا ؛ لأنه إنما انتصب على إسقاط " في " ولذلك إذا أضمِر الظرف تعدى إليه الفعل بواسطة " في " إلا أن يتسع في الفعل فينصبه نصب التشبيه بالمفعول به ، فتقدير الزمخشريُّ غيرُ سائغٍ ، واستدلاله بقوله تعالى : ﴿ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ وقوله : ﴿ مِنْ عِنْدِ الله ﴾ وقوف مع مطابقة الجواب للسؤال في اللفظ ، وذهول عن هذه القاعدة التي ذكرناها.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٣٩٧