تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس : روي أنه عليه الصلاة والسلام بعث طلائع فغنموا غنائم فقسمها ولم يقسم للطلائع فنزلت هذه الآية. (1)

السادس : قال الكلبي ومقاتل : نزلت هذه الآية حين ترك الرماة المركز يوم أحد طلبا للغنيمة وقالوا : نخشى أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أخذ شيئا فهو له وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر ، فقال عليه الصلاة والسلام : " ظننتم أنا نغل فلا نقسم لكم " فنزلت هذه الآية.

واعلم أن على الرواية الأولى المراد من الآية النهي عن أن يكتم الرسول شيئا من الغنيمة عن أصحابه لنفسه ، وعلى الروايات الثلاثة يكون المقصود نهيه عن الغلول ، بأن يعطى للبعض دون البعض.

وأما ما يوافق القراءة الثانية : فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقعت غنائم هوازن في يده يوم حنين ، غل رجل بمخيط فنزلت هذه الآية. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 57 ـ 58﴾

وقال العلامة ابن عطية :

وروي نحو هذا القول عن ابن عباس ، ويتجه على هذا أن تكون الآية إعلاماً بعدل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسمه للغنائم ، ورداً على الأعراب الذين صاحوا به : اقسم علينا غنائمنا يا محمد ، وازدحموا حتى اضطروه إلى السمرة التي أخذت رداءه ، ونحا إليه الزجّاج. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 535﴾

(1) قال القرطبى : فقسم للناس ولم يقسم للطلائع ؛ فأنزل الله عليه عِتاباً : ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ ﴾ أي يقسم لبعض ويترك بعضاً. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 254﴾

ولاشك أن هذا القول ظاهر البطلان وقد استبعده الآلوسى.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٣٢٨