والغلالة الثوب الذي يلبس تحت الثياب ، والغلل الماء الذي يجري في أصول الشجرة لأنه مستتر بالأشجار وتغلل الشيء إذا تخلل وخفى ، وقال عليه الصلاة والسلام : " من بعثناه على عمل فغل شيئا جاء يوم القيامة يحمله على عنقه " وقال : " هدايا الولاة غلول " وقال : " ليس على المستعير غير المغل ضمان " وقال : " لا إغلال ولا إسلال " وأيضا يقال : أغله إذا وجده غالا ، كقولك : أبخلته وأفحمته. أي وجدته كذلك. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 57﴾
فصل
قال الفخر :
قرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو ( يغل ) بفتح الياء وضم الغين ، أي ما كان للنبي أن يخون ، وقرأ الباقون من السبعة "يغل" بضم الياء وفتح الغين ، أي ما كان للنبي أن يخان.
واختلفوا في أسباب النزول ، فبعضها يوافق القراءة الأولى.
وبعضها يوافق القراءة الثانية.
أما النوع الأول : ففيه روايات :
الأولى : أنه عليه الصلاة والسلام غنم في بعض الغزوات وجمع الغنائم ، وتأخرت القسمة لبعض الموانع ، فجاء قوم وقالوا : ألا تقسم غنائمنا ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : " لو كان لكم مثل أحد ذهبا ما حبست عنكم منه درهما أتحسبون أني أغلكم مغنمكم " فأنزل الله هذه الآية.
الثاني : أن هذه الآية نزلت في أداء الوحي ، كان عليه الصلاة والسلام يقرأ القرآن وفيه عيب دينهم وسب آلهتم ، فسألوه أن يترك ذلك فنزلت هذه الآية.
الثالث : روى عكرمة وسعيد بن جبير : أن الآية نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر ، فقال بعض الجهال لعل النبي صلى الله عليه وسلم أخذها فنزلت هذه الآية.
الرابع : روي عن ابن عباس رضي الله عنهما من طريق آخر أن أشراف الناس طمعوا أن يخصهم النبي عليه الصلاة والسلام من الغنائم بشيء زائد فنزلت هذه الآية.