قوله : ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر ﴾ يقال شاورهم مشاورة وشِوَاراً وَمَشورة ، والقوم شورى ، وهي مصدر ، سمي القوم بها ، كقوله : ﴿ وَإِذْ هُمْ نجوى ﴾ [ الإسراء : 47 ] قيل : المشاورة : مأخوذة من قولهم : شُرتُ العسل ، أشورُه : إذا أخذته من موضعه واستخرجته.
وقيل : مأخوذة من قولهم : شربت الدابّة ، شوراً -إذا عرضتها والمكان الذي يعرض فيه الدوابّ يسمى مشواراً ، كأنه بالعرض- يعلم خيره وشرهن فكذلك بالمشاورة يعلم خير الأمور وشرها.
قوله : ﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ ﴾ الجمهورُ على فتح التاءِ ؛ خطاباً له صلى الله عليه وسلم وقرأ عكرمة وجعفر الصادق -ورُويت عن جابر بن زيد- بضَمِّها. على أنها لله تعالى ، على معنى : فإذا أرشدتك إليه ، وجعلتك تقصده.
وجاء قوله : من الالتفات ؛ إذ لو جاء على نسقِ هذا الكلام لقيل : فتوكل عليَّ.
فقد نُسِب العزمُ إليه تعالى في قول أم سلمة : " ثم عزم الله لي " وذلك على سبيل المجاز. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 15 ـ 20﴾. بتصرف.