والتقسيم في : ومن يرد وفي منكم من يريد.
والاختصاص في : الشاكرين ، والصابرين ، والمؤمنين.
والطباق : في آمنوا أن تطيعوا الذين كفروا.
والتشبيه في : يردّوكم على أعقابكم ، شبه الرجوع عن الدين بالراجع القهقري ، والذي حبط عمله بالكفر بالخاسر الذي ضاع ربحه ورأس ماله وبالمنقلب الذي يروح في طريق ويغدو في أخرى ، وفي قوله : سنلقى.
وقيل : هذا كله استعارة.
والحذف في عدة مواضع. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 86﴾
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قوله جلّ ذكره : ﴿ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى المُؤمِنِينَ ﴾.
قيمة كل أحدٍ إرادته ؛ فَمَنْ كانت همتُه الدنيا فقيمتُه خسيسةٌ حقيرة كالدنيا ، ومن كانت همتُه الآخرة فشريفٌ خطره ، ومن كانت همتُه ربانية فهو سيد وقته.
ويقال مَنْ صفا عن إرادته وصل إليه ، ومن وصل إليه أقبل - بلطفه - عليه ، وأزلفه بمحل الخصوصية لديه.
قوله : ﴿ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ ﴾ : الإشارة منه أنه صرف قوماً عنه فشغلهم بغيره عنه ، وآخرون صرفهم عن كل غير فأفردهم له ؛ فالزاهدون صرفهم عن الدنيا ، والعابدون صرفهم عن اتباع الهوى ، والمريدون صرفهم عن المنى ، والموحِّدون صرفهم عما هو غيرٌ وسوى. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 286﴾