من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام " قل للظلمة حتى لا يذكروني فإني أوجبت أن أذكر من ذكرني وذكري للظلمة باللعنة ". (1)
وقال لظَلَمَةِ هذه الأمة.
﴿ أَوْ ظَلَمُوا أنفُسَهُمْ ذِكَرُوا اللهَ ﴾ ثم قال في آخر الآية : ﴿ وََمن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ ﴾.
ويقال فاحشةُ كلِّ أحد على حسب حاله ومقامه ، وكذلك ظلمهم وإن خطور المخالفات ببال الأكابر كفِعْلها من الأغيار ، قال قائلهم :
أنت عيني وليس من حق عيني... غضُّ أجفانها على الأقذاء
فليس الجُرْم على البساط كالذَّنب على الباب.
ويقال فعلوا فاحشة بركونهم إلى أفعالهم ، أو ظلموا أنفسهم بملاحظة أحوالهم ، فاستغفروا لذنوبهم بالتبري عن حركاتهم وسكناتهم علماً منهم بأنه لا وسيلة إليه إلا به ، فخلصهم من ظلمات نفوسهم. وإن رؤية الأحوال والأفعال لَظُلُمَاتٌ عند ظهور الحقائق ، ومَنْ طَهَّره الله بنور العناية صانه عن التورط في المغاليط البشرية. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 279﴾
(1) هذا الكلام يحتاج إلى سند. والله أعلم.