والرابع : أنها متعلقة بمحذوف ، تقديره : أمَدَّكُم ، أو نَصَرَكُم ، ليقطَعَ.
الخامس : أنها معطوفة على قوله : " ولتطمئن " حذف حرف لعطف لفهم المعنى ؛ لأنه إذا كان البعض قريباً من البعض جاز حذف العاطف ، كقوله : ﴿ ثلاثة رابعهم كلبهم ﴾ وقول السيد لعبده : أكرمتك لتخدمني ، لتعينني ، لتقوم بخدمتي ، فحذف العاطف لقُرْب البعض من البعض ، فكذا هنا وعلى هذا فتكون الجملة في قوله : ﴿ وما النصر إلا من عند الله ﴾ اعتراضية بين المعطوف والمعطوف عليه ، وهو ساقط الاعتبار.
السادس : أنها متعلقة بالجَعْل قاله ابن عطية.
السابع : أنها متعلقة بقوله : ﴿ يُمْدِدْكُمْ ﴾ وفيه بُعْدٌ ؛ للفواصل بينهما.
والطرف : المراد به : جماعة ، وطائفة ، وإنما حَسَُ ذِكْر الطرف - هنا- ولم يحسن ذكر الوسط ؛ لأنه لا وصول إلى الوَسَطِ إلا بعد الأخذ من الطرف ، وهذا يوافق قوله تعالى : ﴿ قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ ﴾ [ التوبة : 123 ] وقوله : ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾ [ الرعد : 41 ].
قوله : ﴿ مِّنَ الذين ﴾ يجوز أن يكون متعلِّقاً بالقَطْع ، فتكون " مِنْ " لابتداء الغاية ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف ، على أنه صفة لـ " طَرَفاً " وتكون " مِنْ " للتبعيض.
قوله : ﴿ أَوْ يَكْبِتَهُمْ ﴾ عطف على " لِيَقْطَعَ ".
و " أو " ؛ قيل : على بابها من التفصيل ، أي : ليقطع طرفاً من البعض ، ويكبت بعضاً آخرين.
وقيل : بل هي بمعنى الواو ، أي : يجمع عليهم الشيئين.
والكبت : الإصابة بمكروه.
وقيل : هو الصَّرع للوجْه واليدين ، وعلى هذين فالتاء أصلية ، ليست بدلاً من شيء ، بل هي مادة مستقلة.