تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : ﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127)﴾

فصل

قال الفخر :

اللام في ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفاً﴾ متعلق بقوله ﴿وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله العزيز الحكيم﴾ والمعنى أن المقصود من نصركم بواسطة إمداد الملائكة هو أن يقطعوا طرفاً من الذين كفروا ، أي يهلكوا طائفة منهم ويقتلوا قطعة منهم ، قيل : إنه راجع إلى قوله ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ﴾ ، ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفاً﴾ ولكنه ذكر بغير حرف العطف لأنه إذا كان البعض قريباً من البعض جاز حذف العاطف ، وهو كما يقول السيد لعبده : أكرمتك لتخدمني لتعينني لتقوم بخدمتي حذف العاطف ، لأن البعض يقرب من البعض ، فكذا ههنا ، وقوله ﴿طَرَفاً﴾ أي طائفة وقطعة وإنما حسن في هذا الموضع ذكر الطرف ولم يحسن ذكر الوسط لأنه لا وصول إلى الوسط إلا بعد الأخذ من الطرف ، وهذا يوافق قوله تعالى : ﴿قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ﴾ [ التوبة : 123 ] وقوله ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [ الرعد : 41 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 189﴾

وقال أبو حيان :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٧٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٧٤٩