تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني : في تفسير المسومين إنه بمعنى المرسلين مأخوذاً من الإبل السائمة المرسلة في الرعي ، تقول أسمت الإبل إذا أرسلتها ، ويقال في التكثير سومت كما تقول أكرمت وكرمت ، فمن قرأ ﴿مُسَوّمِينَ﴾ بكسر الواو فالمعنى أن الملائكة أرسلت خيلها على الكفار لقتلهم وأسرهم ، ومن قرأ بفتح الواو فالمعنى أن الله تعالى أرسلهم على المشركين ليهلكوهم كما تهلك الماشية النبات والحشيش. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 188﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل :

قوله : ﴿ بلى ﴾ حرف جواب ، وهو إيجاب للنفي في قوله : ﴿ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ ﴾ وقد تقدم الكلام عليه وجواب الشرط قوله : ﴿ يُمْدِدْكُمْ ﴾.

والفوز : العجلة والسرعة ، ومنه : فارت القِدْرُ ، إذا اشتد غلبانها وسارع ما فيها إلى الخروج ، والفوز مصدر ، يقال : فَار يفُورُ فَوْراً ، قال تعالى : ﴿ حتى إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التنور ﴾ [ هود : 40 ] ، ثم جعلوا هذه اللفظة استعارة في السرعة ، يقال : جاء فلان من فوره وفيه قول الأصوليين الأمر للفور ويعبّر به عن الغضب والحِدة ؛ لأن الغضبان يسارع إلى البطش بمن يغضب عليه ، فالفَوْز - في الأصل - : مصدر ، ثم يُعَبَّر به عن الحالة التي لا ريث فيها ولا تعريج على شيء سواها وقال ابن عباس والحسن وقتادة وأكثر المفسرين : معنى " مِنْ فَورِهم هَذَا " : من وجههم هذا.

وقال مجاهد والضَّحَّاكُ : من غضبهم هذا ؛ لأنهم إنَّما رجعوا للحرب يوم أُحُد من غَضَبِهم ليوم بدر.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٧٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٧٣١