يريد : " الكلكل " ، فمطل ومثله قول الشاعر : [ الوافر ]
فَأنْتَ مِنَ الْغَوَائِلِ حِينَ تُرْمَى... وَمَنْ ذَمِّ الرِّجَالِ بِمُنْتَزَاحِ
يريد : بمنتزح.
قال أبو الفتح : " فإذا جاز أن يعترض هذا [ الفتور ] والتمادي بين أثناء الكلمة الواحدة ، جاز التمادي بين المضاف والمضاف إليه ، إذ هما اثنان ".
قال أبو حيان - بعد نقل كلام ابن عطية- : " وهو تكثير وتنظير بغير ما يناسب ، والذي يناسب توجيه هذه القراءة الشاذة أنها من إجراء الوَصْل مُجْرَى الوَقْف ، وإجراء الوَقْف مُجْرَى الوصل والوصل مجرى الوقف موجود في كلامهم وأما قوله : لكن قد جاء نحو هذا للعرب في مواضع ، وجميع ما ذكر إنما هو من باب إشباع الحركة ، وإشباع الحركة ليس نحو إبدال التاء هاء في الوَصْل ، وإنما نظير هذا قولهم : ثلاثة اربعة ، أبدل التاء هاء ، ثم نقل حركة همزة أربعة إليها ، وحذف الهمزة ، فأجْرَى الوصل مُجْرَى الوقف في الإبدال ، ولأجل الوصل نقل فأجرى الوصل مُجْرى الوقف ؛ إذْ لا يكون هذا النقل إلا في الوَصْل ".
وقرئ شاذًّا - أيضاً - : بثلاثةْ آلاف - بتاء ساكنة ، وهي أيضاً من إجراء الوصل مجرى الوقف من حيث السكون واختلفوا في هذه التاء الموقوف عليها الآن ، أهي تاء التأنيث التي كانت ، فسكنت فقط ، أو هي بدل من هاء التأنيث المبدلة من التاء ؟ ولا طائل تحته.
قوله : ﴿ مِّنَ الملائكة ﴾ يجوز أن تكون " مِنْ " للبيان ، وأن تكون " مِنْ " ومجرورها في موضع الجر صفة لـ " لَثَلاثَةِ " أو لِ " آلافٍ ".