فصل
قال العلامة الفيروزابادى :
( بصيرة فى التوكل )
وهو يقال على وجهين : يقال : توكَّلت لفلان بمعنى تولَّيت له. يقال : وكَّلته توكيلاً ، فتوكَّل لى. وتوكَّلت عليه بمعنى اعتمدته.
وقد أَمر الله تعالى بالتَّوكُّل فى خمسة عشر موضعاً من القرآن.
الأَوّل : إِن طلبتم النَّصر والفرج فتوكَّلوا علىّ : ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ﴾ إِلى قوله : ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ ، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
الثانى : إِذا أَعرضتَ عن أَعدائى فليكن رفيقك التَّوكُّل : ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾.
الثَّالث : إِذا أَعرض عنك الخلْقُ اعْتَمِدْ على التَّوكُّل : ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا اله إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾.
الرابع : إِذا تُلِى القرآن عليك ، أَو تلوته ، فاستَنِدْ على التوكُّل : ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.
الخامس : إِذا طلبت الصّلح والإِصلاح بين قومٍ لا تتوسّل إِلى ذلك إِلاَّ بالتَّوكُّل : ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾.
السّادس : إِذا وصلت قوافل القضاءِ استقبِلْها بالتَّوكُّل : ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا﴾ الآية.
السّابع : إِذا نَصبتِ الأَعداءُ حِبالات المكر ادخُلْ أَنت فى أَرض التوكُّل ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾ إِلى قوله : ﴿فَعَلَى اللهِ توكَّلْتُ﴾.
الثامن : وإِذا عرفت أَنَّ مرجع الكلّ إِلينا ، وتقدير الكلّ منَّا ، وطِّنْ نفسك على فَرْش التوكُّل : ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾.