تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَنْ قرأ للمؤمنين كان مفعولاً لتبوىء ، وعداه باللام كما في قوله : ﴿ وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت ﴾ وقيل : اللام في لابراهيم زائدة ، واللام في للقتال لام العلة تتعلق بتبوىء.

وقيل : في موضع الصفة لمقاعد.

وفي الآية دليل على أن الأئمة هم الذين يتولون أمر العساكر ويختارون لهم المواضع للحرب ، وعلى الأجناد طاعتهم قاله : الماتريدي.

وهو ظاهر. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 48 ـ 50﴾

فصل

قال الفخر :

قوله ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوّىء المؤمنين مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ يروى أنه عليه السلام غدا من منزل عائشة رضي الله عنها فمشى على رجليه إلى أحد ، وهذا قول مجاهد والواقدي ، فدل هذا النص على أن عائشة رضي الله عنها كانت أهلاً للنبي صلى الله عليه وسلم وقال تعالى : ﴿الطيبات لِلطَّيّبِينَ والطيبون للطيبات﴾ [ النور : 26 ] فدل هذا النص على أنها مطهرة مبرأة عن كل قبيح ، ألا ترى أن ولد نوح لما كان كافراً قال : ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [ هود : 46 ] وكذلك امرأة لوط. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 180 ـ 181﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل :

العامل في " إذْ " مضمَر ، تقديره : واذكر إذْ غدوت ، فينتصب المفعول به لا على الظرف ، وجوَّز أبو مسلم أن يكون معطوفاً على ﴿ فِئَتَيْنِ ﴾ في قوله : ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ ﴾ [ آل عمران : 13 ] أي : قد كان لكم آية في فئتين ، وفي إذْ غَدَوْتَ ، وهذا لا ينبغي أن يعرَّج عليه.

وقال بعضهم : العامل في " إذْ " " محيط " تقديره : بما يعملون محيط إذْ غَدَوْتَ.

قال بعضهم : وهذا لا يَصحّ ؛ لأن الواو في ( وَإِذْ ) يمنع في عمل ( مُحِيطٌ ) فيها.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٦٥٢