تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ﴾

فصل

قال الفخر :

ما مصدرية كقوله ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الأرض بِغَيْرِ الحق وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ [ غافر : 75 ] أي بفرحكم ومرحكم وكقوله ﴿والسماء وَمَا بناها * والأرض وَمَا طحاها﴾ [ الشمس : 5 ، 6 ] أي بنائه إياها وطحيه إياها. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 174﴾

فائدة

قال أبو حيان :

وقال الراغب : المعاندة والمعانتة يتقاربان ، لكن المعاندة هي الممانعة ، والمعانتة أن تتحرّى مع الممانعة المشقة انتهى.

ويقال : عِنت بكسر النون ، وأصله انهياض العظم بعد جبره. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 42﴾

قال الفخر :

تقدير الآية : أحبوا أن يضروكم في دينكم ودنياكم أشد الضرر. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 174﴾

فصل

قال الفخر :

قال الواحدي رحمه الله : لا محل لقوله ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ﴾ لأنه استئناف بالجملة وقيل : إنه صفة لبطانة ، ولا يصح هذا لأن البطانة قد وصفت بقوله ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ فلو كان هذا صفة أيضاً لوجب إدخال حرف العطف بينهما. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 174﴾

فصل

قال الفخر :

الفرق بين قوله ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ وبين قوله ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ﴾ في المعنى من وجوه

الأول : لا يقصرون في إفساد دينكم ، فإن عجزوا عنه ودوا إلقاءكم في أشد أنواع الضرر

الثاني : لا يقصرون في إفساد أموركم في الدنيا ، فإذا عجزوا عنه لم يزل عن قلوبهم حب إعناتكم

والثالث : لا يقصرون في إفساد أموركم ، فإن لم يفعلوا ذلك لمانع من خارج ، فحب ذلك غير زائل عن قلوبهم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 174﴾

قوله تعالى : ﴿قَدْ بَدَتِ البغضاء مِنْ أفواههم﴾

فصل

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٥٩٤