كأنّ فاعل الخير أنعم على الله تعالى بنعمته مثل قوله ﴿ إن تُقرضوا الله قرضاً حسناً ﴾ [ التغابن : 17 ] فحذفّ المشبّه ورمز إليه بما ه من لوازم العرفية.
وهو الكفر ، على أنّ في القرينة استعارة مصرّحة مثل ﴿ ينقضون عهدَ الله ﴾ [ البقرة : 27 ].
وقد أمتنّ الله علينا إذ جعل طاعتنا إيّاه كنعمة عليه تعالى ، وجعل ثوابها شُكراً ، وتَرْك ثوابها كفراً فنفاه.
وسمّى نفسه الشكور.
وقد عدّي الكفر أن هنا إلى النعمة على أصل تعديته. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 196 ـ 197﴾
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)
لن يخيبَ عن بابه قاصد ، ولم يخسر عليه ( تاجر ) ، ولم يستوحش معه مصاحب ، ولم يَذِلّ له طالب. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 271﴾