تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل نفيس فى فضل هذه الأمة

قال العلامة ابن كثير ـ رحمه الله ـ :

يخبر تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنهم خير الأمم فقال : ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾.

قال البخاري : حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن مَيْسَرة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة : ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ قال : خَيْرَ الناس للناس ، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام (1).

وهكذا قال ابن عباس ، ومُجاهد ، وعِكْرِمة ، وعَطاء ، والربيع بن أنس ، وعطية العَوْفيّ : ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ يعني : خَيْرَ الناس للناس.

والمعنى : أنهم خير الأمم وأنفع الناس للناس ؛ ولهذا قال : ﴿ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾

قال الإمام أحمد : حدثنا أحمد بن عبد الملك ، حدثنا شريك ، عن سِماك ، عن عبد الله بن عُمَيرة عن زوج [ذُرّةَ] بنت أبي لَهَب ، [عن درة بنت أبي لهب] قالت : قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ، فقال : يا رسول الله ، أيّ الناس خير ؟ فقال : "خَيْرُ النَّاسِ أقْرَؤهُمْ وأتقاهم للهِ ، وآمَرُهُمْ بِالمعروفِ ، وأنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ" (2).

ورواه أحمد في مسنده ، والنسائي في سننه ، والحاكم في مستدركه ، من حديث سماك ، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس في قوله : ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ قال : هم الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة (3).

(1) صحيح البخاري برقم (4557).

(2) المسند (6/432).

(3) المسند (1/319) والنسائي في السنن الكبرى (11072) والمستدرك (2/294) وقال الحاكم : "صحيح الإسناد على شرط مسلم" ووافقه الذهبي.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٤٧٢