تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : سميت بذلك لاجتلابها الناس من كل جانب من الأرض ، يقال أمتك الفصيل ، إذا استقصى ما في الضرع ، ويقال تمككت العظم ، إذا استقصيت ما فيه الثالث : سميت مكة ، لقلة مائها ، كأن أرضها امتكت ماءها الرابع : قيل : إن مكة وسط الأرض ، والعيون والمياه تنبع من تحت مكة ، فالأرض كلها تمك من ماء مكة ، ومن الناس من فرق بين مكة وبكة ، فقال بعضهم : إن بكة اسم للمسجد خاصة ، وأما مكة ، فهو اسم لكل البلد ، قالوا : والدليل عليه أن اشتقاق بكة من الازدحام والمدافعة ، وهذا إنما يحصل في المسجد عند الطواف ، لا في سائر المواضع ، وقال الأكثرون : مكة اسم للمسجد والمطاف.

وبكة اسم البلد ، والدليل عليه أن قوله تعالى : ﴿لَلَّذِى بِبَكَّةَ﴾ يدل على أن البيت حاصل في بكة ومظروف في بكة فلو كان بكة اسماً للبيت لبطل كون بكة ظرفاً للبيت ، أما إذا جعلنا بكة اسماً للبلد ، استقام هذا الكلام. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 128 ـ 129﴾

لطيفة

قال الفخر :

لمكة أسماء كثيرة ، قال القفال رحمه الله في "تفسيره" : مكة وبكة وأم رحم وكويساء والبشاشة والحاطمة تحطم من استخف بها ، وأم القرى قال تعالى : ﴿لّتُنذِرَ أُمَّ القرى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [ الأنعام : 92 ] وسميت بهذا الاسم لأنها أصل كل بلدة ومنها دحيت الأرض ، ولهذا المعنى يزار ذلك الموضع من جميع نواحي الأرض. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 129﴾

لطيفة ثانية

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦١٨٥