تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من لطائف الإمام القشيرى فى الآيات الكريمة

قوله جلّ ذكره : ﴿كَيْفَ يَهْدِى اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ الآية.

مَنْ أبعده عن استحقاق الوصلة في سابق حكمه فمتى يقربه من بساط الخدمة بفعله في وقته ؟

ويقال : الذي أقصاه حكم ( الأول ) متى أدناه صدق العمل ؟ والله غالبٌ على أمره.

أولئك قصارى حالهم ما سبق لهم من حكمه في ابتداء أمرهم ، ابتداؤهم ردُّ القسمة ، ووسائطهم الصدُّ عن الخدمة ، ونهايتهم المصير إلى الطرد والمذلة.

خالدين في تلك المذلة لا يفتر عنهم العذاب لحظة ، ولا يخفف دونهم الفراق ساعة.

أولئك هم الذين تداركتهم الرحمة ، ولم يكونوا في شق السبق من تلك الجملة ، وإن كانوا في توهم الخلق من تلك الزمرة. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 257﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٠٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٠٦٩