وقال الآلوسى :
﴿خالدين فِيهَا﴾ حال من الضمير في ﴿عَلَيْهِمْ﴾ [ آل عمران : 78 ] والعامل فيه الاستقرار ، والضمير المجرور للعنة أو للعقوبة أو للنار ، وإن لم يجر لها ذكر اكتفاءاً بدلالة اللعنة عليها ﴿لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي لا يمهلون ولا يؤخر عنهم العذاب من وقت إلى وقت آخر ، أو لا ينظر إليهم ولا يعتد بهم ، والجملة إما مستأنفة أو في محل نصب على الحال. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 217﴾
قال ابن عطية :
وقرائن الآية تقتضي أن هذه اللعنة مخلدة لهم في جهنم : فالضمير عائد على النار ، وإن كان لم يجر لها ذكر ، لأن المعنى يفهمها في هذا الموضع كما يفهم قوله تعالى : ﴿كل من عليها فان﴾ [ الرحمن : 26 ] أنها الأرض ، وقد قال بعض الخراسانيين في قوله تعالى : ﴿إنما أنت منذر من يخشاها﴾ [ النازعات : 45 ] إن الضمير عائد على النار و﴿ينظرون﴾ في هذه الآية ، بمعنى يؤخرون ، ولا راحة إلا في التخفيف أو التأخير فهما مرتفعان عنهم ، ولا يجوز أن يكون ﴿ينظرون﴾ هنا من نظر العين إلا على توجيه غير فصيح لا يليق بكتاب الله تعالى. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 469﴾
فصل
قال ابن عادل :
وفي قوله : ﴿جَزَآؤُهُمْ﴾ وجهان :
أحدهما : أن يكون مبتدأ ثانياً ، و﴿أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ الله﴾ في محل رفع ؛ خبراً ل " جَزَاؤُهُمْ " والجملة خبر ل " أولئك ".
والثاني : أن يكون " جَزَاؤُهُمْ " بدلاً من " أولَئِكَ " بدل اشتمال ، و﴿أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ الله﴾ خبر " أولئك ".