أما قوله ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فالمراد أن من خالفه في العاجل فسيكون مرجعه إليه ، والمراد إلى حيث لا يملك الضر والنفع سواه هذا وعيد عظيم لمن خالف الدين الحق. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 108﴾
فائدة
قال ابن عادل :
قوله : ﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴾ يجوز أن تكون هذه الجملةُ مستأنفةً ، فلا محل لها ، وإنما سيقت للإخبار بذلك ؛ لتضمنها معنى التهديد العظيم ، والوعيد الشديد. ويجوز أن تكون معطوفة على الجملة من قوله : ﴿ وَلَهُ أَسْلَمَ ﴾ فتكون حالاً - أيضاً - ويكون المعنى : أنه نَعَى عليهم ابتغاء غير دين من أسلم له جميع من في السموات والأرض - طائعين ومكرهين - ومن مرجعهم إليه.
قرأ حفص - عن عاصم - " يُرْجَعُونَ " بياء الغيبة - ويحتمل ذلك وجوهاً :
أحدها : أن يعود الضمير على ﴿ مَنْ أَسْلَمَ ﴾.
الثاني : أن يعود على من عاد عليه الضمير في " يَبْغُونَ " في قراءة من قرأ بالغيبة ، ولا التفات في هذين.
والثالث : أن يعود على من عاد عليه الضمير في " تَبْغُونَ " - في قراءة الخطاب - فيكون التفاتاً حينئذ. وقرأ الباقون - " تبغون " - بالخطاب - وهو واضح ، ومن قرأه بالغيبة كان التفاتاً منه.
ويجوز أن يكون التفاتاً من قوله : ﴿ مَن فِي السماوات والأرض ﴾. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 368﴾
قال الطبرى :