تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد بينا هنالك وجه تسمية دينهم بالعهد وبالميثاق ، في مواضع ، لأنّ موسى عاهدهم على العمل به ، وبينا معاني هذه الأوصاف والأخبار. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 135﴾

فصل في سبب نزول الآية

قال الفخر :

اختلفت الروايات في سبب النزول ، فمنهم من خصها باليهود الذين شرح الله أحوالهم في الآيات المتقدمة ، ومنهم من خصها بغيرهم.

أما الأول ففيه وجهان

الأول : قال عكرمة إنها نزلت في أحبار اليهود ، كتموا ما عهد الله إليهم في التوراة من أمر محمد صلى الله عليه وسلم وكتبوا بأيديهم غيره وحلفوا بأنه من عند الله لئلا يفوتهم الرشا ، واحتج هؤلاء بقوله تعالى في سورة البقرة ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بعهدِكُم﴾ [ البقرة : 40 ]

الثاني : أنها نزلت في ادعائهم أنه ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِى الأميين سَبِيلٌ﴾ [ آل عمران : 75 ] كتبوا بأيديهم كتاباً في ذلك وحلفوا أنه من عند الله وهو قول الحسن.

وأما الاحتمال الثاني : ففيه وجوه

الأول : أنها نزلت في الأشعث بن قيس ، وخصم له في أرض ، اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال للرجل : " أقم بيِّنَتَك " فقال الرجل : ليس لي بينة فقال للأشعث " فعليك اليمين " فهم الأشعث باليمين فأنزل الله تعالى هذه الآية فنكل الأشعث عن اليمين ورد الأرض إلى الخصم واعترف بالحق ، وهو قول ابن جريج

الثاني : قال مجاهد : نزلت في رجل حلف يميناً فاجرة في تنفيق سلعته

الثالث : نزلت في عبدان وامرىء القيس اختصما إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في أرض ، فتوجه اليمين على امرىء القيس ، فقال : أنظرني إلى الغد ، ثم جاء من الغد وأقر له بالأرض ، والأقرب الحمل على الكل. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 92﴾

وقال القرطبى :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٨٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٨٤٠