الحسن رضي الله عنه فأدخله ، ثم جاء الحسين رضي الله عنه فأدخله ثم فاطمة ، ثم علي رضي الله عنهما ثم قال : ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [ الأحزاب : 33 ] واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 71﴾
فصل
قال ابن عادل :
يجوز في " مَنْ " وجهان :
أحدهما : أن تكونَ شرطية - وهو الظاهرُ - أي : إن حاجَّكَ أحدٌ فقُل له كيت وكيت.
ويجوز أن تكونَ موصولة بمعنى : " الذي " وإنما دخلت الفاءُ في الخبرِ لتضمُّنه معنى الشرطِ [ والمحاجةِ مفاعلة وهي من اثنين ، وكانَ الأمرُ كذلِكَ ].
" فِيهِ " متعلق بـ " حَاجَّكَ " أى : جادلَكَ في شأنِهِ ، والهاء فيها وجهان :
أولهما : وهو الأظهرُ - عودُها على عيسى عليه السلامُ.
الثاني : عودها على " الْحَقِّ " ؛ لأنه أقربُمذكورٍ ، والأول أظْهَرُ ؛ لأنَّ عيسى هو المحدَّثُ عنهُ ، وهو صاحبُ القصة. قوله : ﴿ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ ﴾ متعلق بـ " حَاجَّكَ " - أيضاً - و" ما " يجوز أن تكون موصولة اسمية ، ففاعل " جَاءََكَ " ضمير يعود عليها ، أي : من بعد الذي جاءك هو. ﴿ مِنَ الْعِلْمِ ﴾ حال من فاعل " جَاءَكَ ".
ويجوز أن تكونَ موصولةً حرفيَّةً ، وحينئذٍ يقال : يلزم من ذلك خُلُوُّ الفعل من الفاعلِ ، أو عَوْد الضمير على الحرف ؛ لأن " جَاءَكَ " لا بد له من فاعل ، وليس معنا شيء يصلح عوده عليه إلا " ما " وهي حرفية.