قلت لم يكن قصده بذلك مكة ولا أهلها ولا إخراب الكعبة ، وإنما كان قصده خلع ابن الزبير من الخلافة ولم يتمكن من ذلك إلا بذلك فلما حصل قصده أعاد بناء الكعبة فبناها وشيدها وعظم حرمتها وأحسن إلى أهلها. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ1 صـ 82﴾
سؤال : المطلوب من الله تعالى هو أن يجعل البلد آمناً كثير الخصب ، وهذا مما يتعلق بمنافع الدنيا فكيف يليق بالرسول المعظم طلبها. ؟
والجواب عنه من وجوه ، أحدها : أن الدنيا إذا طلبت ليتقوى بها على الدين ، كان ذلك من أعظم أركان الدين ، فإذا كان البلد آمناً وحصل فيه الخصب تفرغ أهله لطاعة الله تعالى ، وإذا كان البلد على ضد ذلك كانوا على ضد ذلك. وثانيها : أنه تعالى جعله مثابة للناس والناس إنما يمكنهم الذهاب إليه إذا كانت الطرق آمنة والأقوات هناك رخيصة. وثالثها : لا يبعد أن يكون الأمن والخصب مما يدعو الإنسان إلى الذهاب إلى تلك البلدة ، فحينئذ يشاهد المشاعر المعظمة والمواقف المكرمة فيكون الأمن والخصب سبب اتصاله في تلك الطاعة. أ هـ
﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 40﴾
رواية بعيدة تفتقر إلى سند
وروي أن الله تعالى لما دعاه إبراهيم أمر جبريل صلوات الله عليه فاقتلع فلسطين ، وقيل قطعة من الأردن فطاف بها حول البيت سبعاً وأنزلها بوجّ ، فسميت الطائف بسبب ذلك الطواف. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ صـ 209﴾ وكذا ذكرها البغوى أيضا وغيره ولا يخفى ما فيها من بعد بعيد.
سؤال : ما المراد بقوله بلدا آمنا ؟
الجواب :
أي اجعل هذا البلد أو هذا المكان ﴿بَلَدًا آمِنًا﴾ ذا أمن ، كقوله ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة : 21]. أو آمنا من فيه ، كقوله : ليل نائم. أ هـ
﴿الكشاف حـ1 صـ 212﴾
سؤال : متى حرمت مكة ؟
الجواب كما ذكره ابن عطية :
واختلف في تحريم مكة متى كان ؟ فقالت فرقة : جعلها الله حراماً يوم خلق السماوات والأرض ، وقالت فرقة : حرمها إبراهيم.