وتعريفُ الوحي بأمر خفي من إشارة ، أو كتابة ، أو غيرها ، وبهذا التفسير يُعَدُّ الإلهامُ وَحياً ، كقوله تعالى : ﴿ وأوحى رَبُّكَ إلى النحل ﴾ [ النحل : 68 ] وقال - في الشياطين - : ﴿ لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ ﴾ [ الأنعام : 121 ] وقال : ﴿ فأوحى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً ﴾ [ مريم : 11 ] ، فلما ألقى الله - تعالى - هذه الأنباء إلى الرسول عليه السلام - بواسطة جبريل عليه السلام - بحيث يخفى ذلك على غيره - سمَّاه وحياً. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 217 ـ 218﴾
فائدة
قال القرطبى :
﴿ نُوحِيهِ إِلَيكَ ﴾ فيه دلالة على نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم حيث أخبر عن قصة زكريا ومريم ولم يكن قرأ الكتب ؛ وأخبر عن ذلك وصدّقه أهل الكتاب بذلك ؛ فذلك قوله تعالى : ﴿ نُوحِيهِ إِلَيكَ ﴾ فردّ الكناية إلى "ذلك" فلذلك ذُكِّر. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 85﴾