وعامة الأحاديث في الصحاح والسنن كما ذكرنا أولاً بالاقتصار على الآل ، أو إبراهيم في الموضعين ، أو الآل في أحدهما وإبراهيم في الآخر ، وكذلك في حديث أبي هريرة المتقدم في أول الكتاب وغيره من الأحاديث ، فحيث جاء ذكر إبراهيم وحده في الموضعين فلأنه الأصل في الصلاة المخبر بها ، وآله تبع له فيها ، فدل ذكر المتبوع على التابع ، واندرج فيه ، وأغنى عن ذكره. وحيث جاء ذكر آله فقط فلأنه داخل في آله كما تقدم تقريره ، فيكون ذكر آل إبراهيم مغنياً عن ذكره ، وذكر آله بلفظين ، وحيث جاء في أحدهما ذكره فقط وفي الآخر ذكر آله فقط كان ذلك جمعاً بين الأمرين ، فيكون قد ذكر المتبوع الذي هو الأصل ، وذكر أتباعه بلفظ يدخل هو فيهم.
يبقى أن يقال ، فلم جاء ذكر محمد وآل محمد بالاقتران دون الاقتصار على أحدهما في عامة الأحاديث ، وجاء الاقتصار على إبراهيم وآله في عامتها ؟ .