تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي يظهر أن ختم هذه الآية بقوله ﴿ والله سميع عليم ﴾ مناسب لقوله ﴿ آل إبراهيم وآل عمران ﴾ لأن إبراهيم عليه السلام دعا لآله في قوله : ﴿ ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع ﴾ بقوله : ﴿ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات ﴾ وحمد ربه تعالى فقال : ﴿ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ﴾ وقال مخبراً عن ربه : ﴿ إن ربي لسميع الدعاء ﴾ ثم دعا ربه بأن يجعله مقيم الصلاة وذريته ، وقال حين بنى هو وإسماعيل الكعبة ﴿ ربنا تقبل منا ﴾ إلى سائر ما دعا به حتى قوله : ﴿ وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ﴾ ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا دعوة إبراهيم " فلما تقدمت من إبراهيم تضرعات وأدعية لربه تعالى في آله وذريته ، ناسب أن يختم بقوله : ﴿ والله سميع عليم ﴾ وكذلك آل عمران ، دعت امرأة عمران بقبول ما كانت نذرته لله تعالى ، فناسب أيضاً ذكر الوصفين ، ولذلك حين ذكرت النذر ودعت بتقبله ، أخبرت عن ربها بأنه ﴿ السميع العليم ﴾ أي : السميع لدعائها ، العليم بصدق نيتها بنذرها ما في بطنها الله تعالى. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 454 ـ 455﴾

لطيفة

قال القشيرى :

اتفق آدم وذريته في الطينة ، وإنما الخصوصية بالاصطفاء الذي هو من قِبَلِه ، لا بالنَّسَب ولا بالسبب. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 236﴾

لطيفة

قال ابن عجيبة :

إنما اصطفى الحق تعالى هؤلاء الرسل ؛ لكونهم قد أظهروا الدين بعد انطماس أنواره ، وجددوه بعد خمود أسراره ، هم أئمة الهدى ومقتبس أنوار الاقتداء ، فكل من كان على قدمهم من هذه الأمة المحمدية ، بحيث يجدد للناس دينهم ، ويُبين للناس معالم الطريق وطريق السلوك إلى عين التحقيق ، فهو ممن اصطفاه الله على عالمي زمانه. أ هـ ﴿البحر المديد حـ 1 صـ 273﴾

فصل

قال ابن كثير فى معنى الآية :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥١٣٠