تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

قال الجصاص :

وقَوْله تَعَالَى : ﴿ لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ الْآيَةَ.

فِيهِ نَهْيٌ عَنْ اتِّخَاذِ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ ؛ لِأَنَّهُ جَزَمَ الْفِعْلَ ، فَهُوَ إذًا نَهْيٌ وَلَيْسَ بِخَبَرٍ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يُلَاطِفُوا الْكُفَّارَ ؛ وَنَظِيرُهَا مِنْ الْآيِ قَوْله تَعَالَى : ﴿ لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا ﴾ وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ ﴾ الْآيَةَ.

وَقَالَ تَعَالَى ﴿ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذًا مِثْلُهُمْ ﴾ ، وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ ﴾ وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ فَأَعْرِضْ عَمَّنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ ﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٠٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٠٠٦