تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل : لمخالفة معنى"اللام" في هذا الموضع معنى "في". وذلك أنه لو كان مكان"اللام""في" ، لكان معنى الكلام : فكيف إذا جمعناهم في يوم القيامة ، ماذا يكون لهم من العذاب والعقاب ؟ وليس ذلك المعنى في دخول"اللام" ، ولكن معناه مع"اللام" : فكيف إذا جمعناهم لما يحدُث في يوم لا ريب فيه ، ولما يكون في ذلك اليوم من فَصْل الله القضاءَ بين خلقه ، ماذا لهم حينئذ من العقاب وأليم العذاب ؟ فمع"اللام" في"ليوم لا ريب فيه" نيَّة فِعْل ، وخبرٌ مطلوب قد ترك ذكره ، أجزأت دلالةُ دخول"اللام" في"اليوم" عليه ، منه ، وليس ذلك مع"في" ، فلذلك اختيرت"اللام" فأدخلت في"اليوم" ، دون"في".

وأما تأويل قوله : "لا ريب فيه" ، فإنه : لا شك في مجيئه. وقد دللنا على أنه كذلك بالأدلة الكافية ، مع ذكر من قال ذلك في تأويله فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته.

وعنى بقوله : "ووُفِّيت" ، ووَفَّى الله "كلُّ نفس ما كسبت" ، يعني : ما عملت من خير وشر "وهم لا يظلمون" ، يعني أنه لا يبخس المحسن جزاءَ إحسانه ، ولا يعاقب مسيئًا بغير جرمه. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 6 صـ 294 ـ 295﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٨٧٦