تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطبريّ : لما يحدث في يوم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 51﴾

وقال ابن عاشور :

وقوله : ﴿ فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ﴾ تفريع عن قوله : ﴿ وغرهم في دينهم ﴾ أي إذا كان ذلك غروراً فكيف حالهم أو جزاؤهم إذا جمعناهم ووفيناهم جزاءهم والاستفهام هنا مستعمل في التعجيب والتفظيع مجازاً.

"وكيف" هنا خبر لمحذوف دل على نوعه السياق ، و﴿ إذا ﴾ ظرف منتصب بالذي عمِلَ في مظروفه : وهو ما في كيف من معنى الاستفهام التفظيعي كقولك : كيف أنت إذا لقيت العدوّ ، وسيجيء زيادة بيان لمثل هذا التركيب عند قوله تعالى : ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ﴾ في سورة [ النساء : 41 ]. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 66﴾

وقال الطبرى :

يعني بقوله جل ثناؤه : "فكيف إذا جمعناهم" ، فأيُّ حال يكون حالُ هؤلاء القوم الذين قالوا هذا القول ، وفعلوا ما فعلوا من إعراضهم عن كتاب الله ، واغترارهم بربهم ، وافترائهم الكذب ؟ وذلك من الله عز وجل وعيدٌ لهم شديد ، وتهديدٌ غليظٌ.

وإنما يعني بقوله : "فكيف إذا جمعناهم" الآية : فما أعظم ما يلقوْن من عقوبة الله وتنكيله بهم ، إذا جمعهم ليوم يُوفَّى كلّ عامل جزاءَ عمله على قدر استحقاقه ، غير مظلوم فيه ، لأنه لا يعاقب فيه إلا على ما اجترم ، ولا يؤاخذُ إلا بما عمل ، يُجزَي المحسنُ بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، لا يخاف أحدٌ من خلقه منه يومئذ ظلمًا ولا هضمًا.

فإن قال قائل : وكيف قيل : "فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه" ، ولم يقل : في يوم لا رَيب فيه ؟

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٨٧٥