تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغرة من كل شيء أنفسه ، وفي الحديث : " وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً ، عَبْداً أوُ أمَةً ".

قيل : الغُرًَّة : الخِيار ، وقال أبو عمرو بن العلاء - في تفسير هذا الحديث - إنه لا يكون إلا الأبيض من الرقيق ، كأنه أخَذَه من الغُرَّة ، وهو البياض في الوَجْه.

قوله : ﴿ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ " ما " يجوز أن تكون مصدريةً ، أو بمعنى " الذي " ، والعائد محذوف أي : الذي كانوا يفترونه.

قيل هو قولهم : ﴿ نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ ﴾ [ المائدة : 18 ].

وقيل : هو قولهم : نحن على الحق وأنت على الباطل. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 120﴾

قال الفخر :

اعلم أنهم اختلفوا في المراد بقوله ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ فقيل : هو قولهم ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [ المائدة : 18 ] وقيل : هو قولهم ﴿لَن تَمَسَّنَا النار إِلا أَيَّامًا معدودات﴾ وقيل : غرهم قولهم : نحن على الحق وأنت على الباطل. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 190﴾

فائدة

قال الطبرى فى معنى الآية :

يعني جل ثناؤه بقوله : "بأنهم قالوا" ، بأنّ هؤلاء الذين دعوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحق فيما نازعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما أبوا الإجابة إلى حكم التوراة وما فيها من الحق : من أجل قولهم : "لن تمسنا النارُ إلا أيامًا معدودات" وهي أربعون يومًا ، وهن الأيام التي عبدوا فيها العجل ثم يخرجنا منها ربنا ، اغترارًا منهم "بما كانوا يفترون" ، يعني : بما كانوا يختلقون من الأكاذيب والأباطيل ، في ادعائهم أنهم أبناء الله وأحِبّاؤه ، وأن الله قد وعد أباهم يعقوبَ أن لا يُدْخل أحَدًا من ولده النار إلا تَحِلَّةَ القسم.

فأكذبهم الله على ذلك كله من أقوالهم ، وأخبر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أنهم هم أهل النار هم فيها خالدون ، دون المؤمنين بالله ورُسله وما جاءوا به من عنده. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 6 صـ 292﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٨٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٨٦٧