قال بعضهم : حذف هذه الياء مع نون الوقاية - خاصّة - فإن لم تكن نونٌ فالكثير إثباتُها. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 110 ـ 111﴾
فائدة
قال ابن الجوزى :
قوله تعالى : ﴿ ومن اتبعن ﴾ أثبت الياء في الوصل دون الوقف أهل المدينة والبصرة ، وابن شنبوذ عن قنبل ، ووقف ابن شنبوذ ويعقوب بياء.
قال الزجاج : والأحب إِلىَّ اتباع المصحف.
وما حذف من الياءات في مثل قوله تعالى : ﴿ ومن اتبعن ﴾ و﴿ لئن أخرتن ﴾ و﴿ ربي أكرمن ﴾ و﴿ ربي أهانن ﴾.
فهو على ضربين.
أحدهما : ما كان مع النون ، فإن كان رأس آية ، فأهل اللغة يجيزون حذف الياء ، ويسمون أواخر الآي الفواصل ، كما أجازوا ذلك في الشعر.
قال الأعشى :
ومن شانىءٍ كاسف باله . . .
إذا ما انتسبت له أنكرن
وهل يمنعني ارتيادي البلا . . .
د من حذر الموت أن يأتين
فأما إذا لم يكن آخر آية أو قافية ، فالأكثر إثبات الياء ، وحذفها جيد أيضاً ، خاصة مع النونات ، لأن أصل "اتبعني" "اتبعي" ولكن "النون" زيدت لتسلم فتحة العين ، فالكسرة مع النون تنوب عن الياء ، فأما إذا لم تكن النون ، نحو غلامي وصاحبي ، فالأجود إثباتها ، وحذفها عند عدم النون جائز على قلته ، تقول : هذا غلام ، قد جاء غلاميَ ، وغلاميْ بفتح الياء وإسكانها ، فجاز الحذف ، لأن الكسرة تدل عليها. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 363 ـ 364﴾
سؤال : فإن قيل : لم قال أسلمت ومن اتبعن ، ولم يقل : أسلمت أنا ومن اتبعن ؟ .
قلنا : إن الكلام طال بقوله ﴿وَجْهِىَ للَّهِ﴾ فصار عوضاً من تأكيد الضمير المتصل ، ولو قيل أسلمت وزيد لم يحسن حتى يقال : أسلمت أنا وزيد ولو قال أسلمت اليوم بانشراح صدر ، ومن جاء معي جاز وحسن. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 185﴾