قال أبو البقاء : " ولا يكون حالاً ؛ لأن " إنَّ " لا تعمل في الحال ".
قال شهاب الدين : قد جوز في " ليت " وفي " كأن " أن تعمل في الحال ".
قالوا : لما تضمنته هذه الأحرف من معنى التمني والتشبيه ، ف " إن " للتأكيد ، فلْتَعْمَل في الحال - أيضاً - فليست تتباعد عن " الهاء " التي للتنبيه.
قيل : هي أولى منها ، وذلك أنها عاملة ، و" هاء " ليست بعاملة ، فهي أقرب لشبه الفعل من هاء. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 101 ـ 105﴾
قال ابن كثير :
قوله : ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ ﴾ إخبار من الله تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام ، وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين ، حتى ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، الذي سد جميع الطرق إليه إلا من جهة محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن لقي الله بعد بعثته محمدًا صلى الله عليه وسلم بدِين على غير شريعته ، فليس بمتقبل. كما قال تعالى : ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ]﴾ [آل عمران : 85 ] وقال في هذه الآية مخبرًا بانحصار الدين المتقبل عنده في الإسلام : ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ ﴾
وذكر ابن جرير أن ابن عباس قرأ : ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ ﴾ بكسر إنه وفتح ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ ﴾ أي : شهد هو وملائكته وأولو العلم من البشر بأن الدين عند الله الإسلام. والجمهور قرأوها بالكسر على الخبر ، وكلا المعنيين صحيح. ولكن هذا على قول الجمهور أظهر والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 25﴾
فصل
قال الفخر :