عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يُجَاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى عبدي عهِد إلي وأنا أحَقّ من وَفي أدخِلوا عبدي الجنة".
قال أبو الفرج الجوزي : غالب القطّان هو غالب بن خُطّاف القطّان ، يروي عن الأعمش حديث "شهد الله" وهو حديث مُعْضَل.
قال ابن عدىَّ الضعف على حديثه بيِّن.
وقال أحمد بن حنبل : غالب بن خُطّاف القَطّان ثِقةٌ ثقة.
وقال ابن معين : ثِقة.
وقال أبو حاتم : صدوق صالح.
قلت : يكفيك من عدالته وثقته أن خرّج له البخاري ومسلم في كتابيهما ، وحسبك ، وروي من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " منْ قرأ ﴿ شَهِد اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إلَهَ إِلاّ هُوَ والْمَلاَئِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالقِسطِ لاَ إلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ عند منامه خلق الله له سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة " ويقال من أقرّ بهذه الشهادة عن عقْد من قلبه فقد قام بالعدل.
وروى عن سعيد بن جبير أنه قال : كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً لكل حَيِّ من أحْيَاء العرب صنمٌ أو صنمان.
فلما نزلت هذه الآَية أصبحت الأصنام قد خرت ساجدة لله. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 41 ـ 42﴾
قوله تعالى : ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾
فائدة
قال الفخر :
والفائدة في إعادته وجوه
الأول : أن تقدير الآية : شهد الله أنه لا إله إلا هو ، وإذا شهد بذلك فقد صح أنه لا إله إلا هو ، ونظيره قول من يقول : الدليل دلّ على وحدانية الله تعالى ، ومتى كان كذلك صح القول بوحدانية الله تعالى
الثاني : أنه تعالى لما أخبر أن الله شهد أنه لا إله إلا هو وشهدت الملائكة وأولوا العلم بذلك صار التقدير ، كأنه قال : يا أمة محمد فقولوا أنتم على وفق شهادة الله وشهادة الملائكة وأولي العلم لا إله إِلا هو فكان الغرض من الإعادة الأمر بذكر هذه الكلمة على وفق تلك الشهادات