وقال صاحب المنار جـ1 صـ264 ما نصه : وزعم بعض المفسرين أن النهى على حقيقته ، وأنه خاص بنهى النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن السؤال عن أبويه ، ورووا فى ذلك أنه سأل جبريل عن قبريهما فدله عليهما فزارهما ودعا لهما وتمنى لو يعرف حالهما فى الآخرة وقال : ليت شعرى ما فعل أبواى ؟ فنزلت الآية فى ذلك. والحديث قال الحافظ العراقى : إنه لم يقف عليه ، وقال السيوطى : لم يرد فى ذلك إلا أثر معضل ضعيف الإسناد
قال الأستاذ الإمام : وقد فشا هذا القول ، ولولا ذلك لم نذكره ، وإنما نريد بذكره التنبيه على أن الباطل صار يفش وفى المسلمين بضعف العلم ، والصحيح يهجر وينسى ، ولا شك أن مقام النبى ـ عليه الصلاة والسلام ـ فى معرفة أسرار الدين وحكم الله فى الأولين والآخرين ينافى صدور مثل هذا السؤال عنه ، كما أن أسلوب القرآن يأبى أن يكون هو المراد منه.أهـ.
وقال الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله - في كتابه [السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث / ص144-145].
وقد غاظني أن أحدهم كان يطير في المجامع بحديث " أبي وأبوك في النار " وكأنما يسوق البشرى إلى المسلمين وهو يشرح لهم كيف أن أبوي رسولهم صلى الله عليه وسلم في النار !!