تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال البقاعى :

والمراد بهم من ذكر في الآية السابقة من الجهلة ومن قبلهم ، أي عن أعمالهم لتذهب نفسك عليهم حسرات لعدم إيمانهم ، كما قال تعالى ﴿ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾ [البقرة : 141] أي فحالك مست وبالنسبة إلينا وإليهم. لأنك إن بلغتهم جميع ما أرسلت به إليهم لم نحاسبك بأعمالهم ، وإن تركت بعض ذلك محاسنة لهم لم يحبّوك ما دمت على دينك فأقبل على أمرك ولا تبال بهم ، وهو معنى قراءة نافع ﴿ولا تسأل﴾ على النهي ، أي احتقرهم فإنهم أقل من أن يلتفت إليهم ، فبلغهم جميع الأمر فإنهم لا يحبونك إلا إذا انسخلت مما أنت عليه ؛ وفي الحكم بكونهم أصحابها إثبات لما نفوه عن أنفسهم بقوله : ﴿لن تمسنا النار﴾ [البقرة : 80] ونفى لما خصصوا به أنفسهم في قولهم : ﴿لن يدخل الجنة﴾ [البقرة : 111] الآية. أهـ [نظم الدرر حـ 1 صـ 175] وقال الآلوسي عن هذه الرواية ما نصه :

" لا يخفى بعد هذه الرواية ، لأنه صلى الله عليه وسلم كما في [المنتخب] عالم بما آل إليه أمرهما ، وذكر الشيخ ولي الدين العراقي أنه لم يقف عليها ، وقال الإمام السيوطي : لم يرد في هذا إلا أثر معضل ضعيف الإسناد ، فلا يعول عليه ، والذي يقطع به أن الآية في كفار أهل الكتاب ، كالآيات السابقة عليها والتالية لها - لا في أبويه صلى الله عليه وسلم ، ولتعارض الأحاديث في هذا الباب ، وضعفها.

وقال السخاوي : الذي ندين لله تعالى به الكف عنهما وعن الخوض في أحوالهما ، والذي أدين لله تعالى به أنا : أنهما ماتا موحدين في زمن الكفر ، وعليه يحمل كلام الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - إن صح (1). أ هـ

(1) روح المعاني حـ1 ص371

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٧٣