﴿والله بَصِيرٌ بالعباد﴾ أي خبير بهم وبأحوالهم وأفعالهم فيثيب المحسن فضلاً ويعاقب المسىء عدلاً ، أو خبير بأحوال الذين اتقوا فلذلك أعدّ لهم ما أعدّ ، فالعباد على الأول : عام ؛ وعلى الثاني : خاص ، وقد بدأ سبحانه في هذه الآية أولاً بذكر الْمَقَرّ وهو الجنات ، ثم ثَنى بذكر ما يحصل به الأنس التام وهو الأزواج المطهرة ، ثم ثلث بذكر ما هو الإكسير الأعظم والروح لفؤاد الواله المغرم وهو رضا الله عز وجل. وفي الحديث : أنه سبحانه " يسأل أهل الجنة هل رضيتم ؟ فيقولون ما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك فيقول جل شأنه ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك قال : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبداً ". أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 101﴾
وقال ابن عاشور :
وجملة ﴿والله بصير بالعباد﴾ اعتراض لبيان الوعد أي أنه عليم بالذين اتقوا ومراتب تقواهم ، فهو يجازيهم ، ولتضمن بصير معنى عليم عدي بالباء. وإظهار اسم الجلالة في قوله ﴿والله بصير بالعباد﴾ لقصد استقلال الجملة لتكون كالمثل. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 42﴾
فائدة
قال ابن عطية فى معنى الآية :