إنما قلنا : إن نعم الآخرة خير من نعم الدنيا ، لأن نعم الدنيا مشوبة بالمضرة ، ونعم الآخرة خالية عن شوب المضار بالكلية ، وأيضاً فنعم الدنيا منقطعة لا محالة ، ونعم الآخرة باقية لا محالة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 173﴾
لطيفة
قال ابن الجوزى :
روى عطاء بن السائب عن أبي بكر بن حفص قال : لما نزل قوله تعالى : ﴿زين للناس حب الشهوات﴾.
قال عمر : يارب الآن حين زينتها ؟! فنزلت : ﴿قل أؤنبئكم بخير من ذلكم﴾ ووجه الآية أنه خبَّر أن ما عنده خير مما في الدنيا ، وإن كان محبوباً ، ليتركوا ما يحبون لما يرجون. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 360﴾
قوله تعالى : ﴿لّلَّذِينَ اتقوا﴾
قال الآلوسى :
وقوله تعالى : ﴿ذلكم لِلَّذِينَ اتقوا عِندَ رَبّهِمْ جنات﴾ استئناف مبين لذلك الخير المبهم على أن ﴿لِلَّذِينَ﴾ خبر مقدم ، و﴿جنات﴾ مبتدأ مؤخر ، و﴿عِندَ رَبّهِمْ﴾ يحتمل وجهين كونه ظرفاً للاستقرار وكونه صفة للجنات في الأصل قدم فانتصب حالاً منها ، وفي ذكر ذلك إشارة إلى علو رتبة الجنات ورفعة شأنها ، وفي التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المتقين إيذان بمزيد اللطف بهم ، والمراد منهم المتبتلون إليه تعالى المعرضون عمن سواه كما ينبىء عن ذلك الأوصاف الآتية وتعليق حصول الجنات وما يأتي بعد بهذا العنوان للترغيب في تحصيله والثبات عليه. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 101﴾