الثالثة : مرتبة الكوفيين وابنِ ذكوان عن ابن عامر ، وهي تحقيق الثانيةِ ، من غير إدخال ألف بلا خلاف- ، كذا روى ابن ذكوان عن ابن عامر.
الرابعة : مرتبة هشام ، وهي أنه رُويَ عنه ثلاثةُ أوجه :
الأول : التحقيق ، وعدم إدخال ألف بين الهمزتين في الثلاثِ مواضِعَ.
الثاني : التحقيق ، وإدخال ألف بينهما في المواضع الثلاثة.
الثالث : التفرقة بين السور ، فيُحقق ويُقْصِر في هذه السورة ، ويُسَهِّل ويمد في السورتين الأخْرَيَيْن.
الخامسة : مرتبة أبي عمرو ، وهي تسهيل الثانية مع إدخال الألف وعدمه. وتسهيل هذه الأوجه تقدم في أول البقرة.
ونقل أبو البقاء أنه قُرِئَ : أَؤُنَبِّئكم - بواوٍ خالصةٍ بعد الهمزةِ ؛ لانضمامها - وليس ذلك بالوَجْه.
وفي قوله : ﴿أَؤُنَبِّئُكُم﴾ التفاتٌ من الغيبة - في قوله : " للنَّاسِ " - إلى الخطاب ، تشريفاً لهم.
" بِخَيْرٍ " متعلق بالفعل ، وهذا الفعل لَمَّا لم يضمن معنى " أعلم " تعدى لاثنين ، الأول تعدى إليه بنفسه ، وإلى الثاني بالحرف ، ولو ضُمِّنَ معناها لتعدَّى إلى ثلاثة.
و " مِنْ ذَلِكُمْ " متعلق بـ " خَيْر " ؛ لأنه على بابه من كونه أفعل تفضيل ، والإشارة بـ " ذَلِكُمْ " إلى ما تقدم من ذكر الشهوات وتقدم تسويغ الإشارة بالمفرد إلى الجمع ، ولا يجوز أن تكون " خير " ليست للتفضيل ، ويكون المراد به خيراً من الخيور ، ويكون " مِنْ " صفة لقوله : " خَيْرٍ ".
قال أبو البقاء : " من " في موضع نَصْب بخير ، تقديره [ بما يفضل من ذلك ، ولا يجوز أن يكون صلة لخير ؛ لأن ذلك يوجب أن تكون الجنة وما فيها ] مما رغبوا فيه بعضاً لِمَا زهدوا فيه من الأموال ونحوها ، وتابَعَهُ في ذلك أبو حيان. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 81 ـ 83﴾
فائدة
قال الفخر :