والقول الثاني : المسومة المعلمة قال أبو مسلم الأصفهاني : وهو مأخوذ من السيما بالقصر والسيماء بالمد ، ومعناه واحد ، وهو الهيئة الحسنة ، قال الله تعالى : ﴿سيماهم فِى وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ السجود﴾ [ الفتح : 29 ] ثم القائلون بهذا القول اختلفوا في تلك العلامة ، فقال أبو مسلم : المراد من هذه العلامات الأوضاح والغرر التي تكون في الخيل ، وهي أن تكون الأفراس غراً محجلة ، وقال الأصم : إنما هي البلق ، وقال قتادة : الشية ، وقال المؤرج : الكي ، وقول أبي مسلم أحسن لأن الإشارة في هذه الآية إلى شرائف الأموال ، وذلك هو أن يكون الفرس أغر محجلا ، وأما سائر الوجوه التي ذكروها فإنها لا تفيد شرفاً في الفرس.
القول الثالث : وهو قول مجاهد وعكرمة : أنها الخيل المطهمة الحسان ، قال القفال : المطهمة المرأة الجميلة.
المرتبة السادسة : ﴿الأنعام﴾ وهي جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم ، ولا يقال للجنس الواحد منها : نعم إلا للإبل خاصة فإنها غلبت عليها.
المرتبة السابعة : ﴿الحرث﴾ وقد ذكرنا اشتقاقه في قوله ﴿وَيُهْلِكَ الحرث والنسل﴾ [ البقرة : 205 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 171 ـ 172﴾
وقال القرطبى :
قوله تعالى : ﴿والخيل﴾ الخيل مؤنثة.
قال ابن كيسان : حُدِّثت عن أبي عبيدة أنه قال : واحد الخيل خائل ، مثل طائر وطير ، وضائن وضَيْن ؛ وسمِّي الفرس بذلك لأنه يختال في مشيه.
وقال غيره : هو اسم جمع لا واحد له من لفظه ، واحده فرس ، كالقوم والرهْط والنساء والإبل ونحوها.
وفي الخبر من حديث عليّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم : " إن الله خلق الفرس من الريح ولذلك جعلها تطير بلا جناح " وَهْبُ بن مُنَبِّه : خلقها من رِيح الجَنُوب.
قال وهب : فليس تسبيحة ولا تكبيرة ولا تهليلة يكبرها صاحبها إلا وهو يسمعها فيجيبه بمثلها.
وسيأتي لذكر الخَيْل ووصفها في سورة "الأنفال" ما فيه كفايةٌ إن شاء الله تعالى.