تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالذهب مأخوذة من الذَّهَاب ، والفضة مأخوذة من انفض الشيء تفرّق ؛ ومنه فَضَضْتُ القوم فانفضوا ، أي فرّقتهم فتفرّقوا.

وهذا الاشتقاق يُشعر بزوالهما وعدم ثُبوتهما كما هو مشاهد في الوجود.

ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول بعضهم :

النّار آخرُ دِينارٍ نطقتَ به . . .

والهمُّ آخِرُ هذا الدِّرْهمِ الجاري

والمرءُ بينهما إن كان ذا وَرَعٍ . . .

مُعذّبَ القلبِ بَيْن الهَمِّ والنار. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 32﴾

قوله تعالى ﴿والخيل المسومة والأنعام والحرث﴾

قال الفخر :

قال الواحدي : الخيل جمع لا واحد له من لفظه ، كالقوم والنساء والرهط ، وسميت الأفراس خيلاً لخيلائها في مشيها ، وسميت حركة الإنسان على سبيل الجولان اختيالا ، وسمي الخيال خيالا ، والتخيل تخيلا ، لجولان هذه القوة في استحضار تلك الصورة ، والأخيل الشقراق ، لأنه يتخيل تارة أخضر ، وتارة أحمر ، واختلفوا في معنى ﴿المسومة﴾ على ثلاثة أقوال الأول : أنها الراعية ، يقال : أسمت الدابة وسومتها إذا أرسلتها في مروجها للرعي ، كما يقال : أقمت الشيء وقومته ، وأجدته وجودته ، وأنمته ونومته ، والمقصود أنها إذا رعت ازدادت حسناً ، ومنه قوله تعالى : ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [ النحل : 10 ].

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٦٥١