تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندي أنه كان لأبي عمرو بن العلاء أن يجيب عن هذا السؤال فيقول : إنك قست الوعيد على الوعد وأنا إنما ذكرت هذا لبيان الفرق بين البابين ، وذلك لأن الوعد حق عليه والوعيد حق له ، ومن أسقط حق نفسه فقد أتى بالجود والكرم ، ومن أسقط حق غيره فذلك هو اللؤم ، فظهر الفرق بين الوعد والوعيد ، وبطل قياسك ، وإنما ذكرت هذا الشعر لإيضاح هذا الفرق ، فأما قولك : لو لم يفعل لصار كاذباً ومكذباً نفسه ، فجوابه : أن هذا إنما يلزم لو كان الوعيد ثابتاً جزماً من غير شرط ، وعندي جميع الوعيدات مشروطة بعدم العفو ، فلا يلزم من تركه دخول الكذب في كلام الله تعالى ، فهذا ما يتعلق بهذه الحكاية ، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 159 ـ 160﴾

قوله تعالى : ﴿إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد﴾

قال السمرقندى :

﴿إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد﴾

في البعث ويقال معناه ﴿إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد﴾ في إجابة الدعاء يعني يوم يجمع الناس في الآخرة. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ 1 صـ 220﴾

وقال الآلوسى :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٥٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٥٦٧