وأما المندوبة : إذا كانت النعمة من الفضائل المندوبة كالإنفاق في سبيل الله والتشمير لتعليم الناس.
وأما المباحة : إذا كانت تلك النعمة من المباحات ، وبالجملة فالمذموم : أن يحب زوال نعمة الغير. (1) أ هـ.
قال ابن الزبير ما حسدت أحداً على شيء من أمر الدنيا ، لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على الدنيا ، وهي حقيرة في الجنة ، وإن كان من أهل النار ، فكيف أحسده على أمر الدنيا وهو يصير إلى النار.
وقال معاوية : كل الناس أقدر على رضاه إلا الحاسد ، فإنه لا يرضيه إلا زوال النعمة قيل : الحاسد لا ينال من المجالس إلا مذمة وذلاً ، ولا ينال من الملائكة إلا لعنة وبغضاً ولا ينال من الخلق إلا جزعاً وغماً ، ولا ينال عند الفراغ إلا شدة وهولاً ، وعند الموقف إلا فضيحة ونكالاً (2). أ هـ
قوله تعالى " فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره "
[سؤال] كيف يعفون ويصفحون ، والكفار كانوا أصحاب الشوكة والقوة والدفع لا يكون إلا عند القدرة ؟ .
[الجواب] أن الرجل من المسلمين كان ينال بالأذى ، فيقدر في تلك الحالة قبل اجتماع الأعداء أن يدفع عدوه عن نفسه وأن يستعين بأصحابه ، فأمر الله تعالى عند ذلك بالعفو ، لكي لا يهيجوا شراً وقتالاً (3). أ هـ
قوله تعالى" وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هود أو نصارى تلك أمانيهم "
(1) التفسير الكبير حـ3 ص647 بتصرف يسير
(2) التفسير الكبير حـ3 ص646 بتصرف يسير
(3) التفسير الكبير حـ3 ص652