أحدها : أنه المنسوخ ، قاله ابن مسعود ، وابن عباس ، وقتادة ، والسدي في آخرين.
والثاني : أنه ما لم يكن للعلماء إلى معرفته سبيل ، كقيام الساعة ، روي عن جابر بن عبد الله.
والثالث : أنه الحروف المقطعة كقوله : "ألم" ونحو ذلك ، قاله ابن عباس.
والرابع : أنه ما اشتبهت معانيه ، قاله مجاهد.
والخامس : أنه ما تكررت ألفاظه ، قاله ابن زيد.
والسادس : أنه ما احتمل من التأويل وجوهاً.
وقال ابن الأنباري : المحكم ما لا يحتمل التأويلات ، ولا يخفى على مميّز ، والمتشابه : الذي تعتوره تأويلات.
والسابع : أنه القصص ، والأمثال ، ذكره القاضي أبو يعلى. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 351﴾
وقال ابن كثير :
وأحسن ما قيل فيه الذي قدمناه ، وهو الذي نص عليه محمد بن إسحاق بن يسار ، رحمه الله ، حيث قال : ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ فيهن حجة الرب ، وعصمة العباد ، ودفع الخصوم والباطل ، ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه.
قال : والمتشابهات في الصدق ، لهن تصريف وتحريف وتأويل ، ابتلى الله فيهن العباد ، كما ابتلاهم في الحلال والحرام ألا يصرفن إلى الباطل ، ولا يحرّفن عن الحق.