قال علماؤنا : ولا يقرأ سورة في ركعتين ، فإن فعل أجزأه.
وقال مالك في المجموعة : لا بأس به ، وما هو بالشأن.
قلت : الصحيح جواز ذلك.
وقد قرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم "بالأعراف" في المغرب فرّقها في ركعتين.
خرّجه النسائي أيضاً ، وصحّحه أبو محمد عبد الحق. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 2﴾
فائدة
قال الماوردى :
فإن قيل : ﴿الم﴾ اسم من أسماء الله تعالى كان قوله : ﴿اللهَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ نعتاً للمسمى به ، وتفسيره أن ﴿الم﴾ هو الله لا إله إلا هو.
وإن قيل : إنه قسم كان واقعاً على أنه سبحانه لا إله إلا هو الحي القيوم ، إثباتاً لكونه إلهاً ونفياً أن يكون غيره إلهاً.
وإن قيل بما سواهما من التأويلات كان ما بعده مبتدأ موصوفاً ، وأن الله هو الذي لا إله إلا هو الحي القيوم. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 367﴾
قوله تعالى ﴿الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾
قال الفخر :
أما قوله ﴿الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ فهو رد على النصارى لأنهم كانوا يقولون بعبادة عيسى عليه السلام فبيّن الله تعالى أن أحداً لا يستحق العبادة سواه.