تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسئلة وأجوبة للإمام الفخر :

السؤال الأول : لم قال في الآية الأولى ﴿لاَّ تَحْمِلُ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ وقال في هذه الآية ﴿لا تُحَمّلْنَا﴾ خص ذلك بالحمل وهذا بالتحميل.

الجواب : أن الشاق يمكن حمله أما ما لا يكون مقدوراً لا يمكن حمله ، فالحاصل فيما لا يطاق هو التحميل فقط أما الحمل فغير ممكن وأما الشاق فالحمل والتحميل يمكنان فيه ، فلهذا السبب خص الآية الأخيرة بالتحميل.

السؤال الثاني : أنه لما طلب أن لا يكلفه بالفعل الشاق قوله ﴿لاَّ تَحْمِلُ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ كان من لوازمه أن لا يكلفه ما لا يطاق ، وعلى هذا التقدير كان عكس هذا الترتيب أولى.

والجواب : الذي أتخيله فيه والعلم عند الله تعالى أن للعبد مقامين

أحدهما : قيامه بظاهر الشريعة والثاني : شروعه في بدء المكاشفات ، وذلك هو أن يشتغل بمعرفة الله وخدمته وطاعته وشكر نعمته ففي المقام الأول طلب ترك التشديد ، وفي المقام الثاني قال : لا تطلب مني حمداً يليق بجلالك ، ولا شكراً يليق بآلائك ونعمائك ، ولا معرفة تليق بقدس عظمتك ، فإن ذلك لا يليق بذكري وشكري وفكري ولا طاقة لي بذلك ، ولما كانت الشريعة متقدمة على الحقيقة لا جرم كان قوله ﴿وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ مقدماً في الذكر على قوله ﴿لا تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ﴾.

السؤال الثالث : أنه تعالى حكى عن المؤمنين هذه الأدعية بصيغة الجمع بأنهم قالوا ﴿لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا * وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الذين مِن قَبْلِنَا * وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ فما الفائدة في هذه الجمعية وقت الدعاء ؟

والجواب : المقصود منه ببيان أن قبول الدعاء عند الاجتماع أكمل وذلك لأن للهمم تأثيرات فإذا اجتمعت الأرواح والدواعي على شيء واحد كان حصوله أكمل. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 129 ـ 130﴾

قوله تعالى : ﴿واعف عَنَّا واغفر لَنَا وارحمنا أَنتَ مولانا فانصرنا عَلَى القوم الكافرين ﴾

قال ابن عاشور :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٢١٩