تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها : أنه على طريقة الالتفات كقوله تعالى [حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم] (يونس : 22)

وثانيها : فيه حذف : أي : قلنا لهم قولوا.

وثالثها : الميثاق لا يكون إلا كلام, كأنه قيل : قلت : لا تعبدوا إلا الله, وقولوا(1).أهـ.

قوله تعالى : [وقولوا للناس حسناً ]

قال الإمام الفخر : "قال أهل التحقيق كلام الناس مع الناس إما أن يكون في الأمور الدينية, أو في الأمور الدنيوية, فإن كان في الأمور الدينية, فإما أن يكون في الدعوة إلى الإيمان, وهو مع الكفار, أو في الدعوة إلى الطاعة وهو مع المنافقين أما الدعوة إلى الإيمان فلا بد وأن تكون بالقول الحسن, كما قال تعالى لموسى وهارون [فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى](طه : 44) أمرهما الله بالرفق مع فرعون مع جلالتهما, ونهاية كفر فرعون وتمرده وعتوه على الله تعالى, وقال لمحمد – صلى الله عليه وسلم – [ول وكنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك] (آل عمران : 159) وأما دعوة الفساق , فالقول الحسن فيه معتبر قال تعالى[ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة](النحل : 125) وقال : [ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم](فصلت : 34).

وأما في الأمور الدنيوية, فمن المعلوم بالضرورة أنه إذا أمكن التوصل إلى الغرض بالتلطف من القول لم يحسن سواه, فثبت أن جميع آداب الدين والدنيا داخله تحت قوله تعالى : [وقولوا للناس حسناً] (2) أهـ.

(1) - التفسير الكبير حـ3 صـ588.

(2) - التفسير الكبير حـ3 صـ589

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٤٠٣