ذكره أبو بكر الأنباريّ في "كتاب الردّ" له ؛ وهو قول ابن عمر رضي الله عنه أنها آخر ما نزل ، وأنه عليه السَّلام عاش بعدها أحداً وعشرين يوماً ، على ما يأتي بيانه في آخر سورة ﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ الله والفتح ﴾ [ النصر : 1 ] إن شاء الله تعالى. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 375﴾
فائدة
قال الفخر :
انتصب ﴿يَوْماً﴾ على المفعول به ، لا على الظرف ، لأنه ليس المعنى : واتقوا في هذا اليوم ، لكن المعنى تأهبوا للقائه بما تقدمون من العمل الصالح ، ومثله قوله ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً﴾ [ المزمل : 17 ] أي كيف تتقون هذا اليوم الذي هذا وصفه مع الكفر بالله. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 91﴾
قال القرطبى :
الآية وعظ لجميع الناس وأمر يخص كل إنسان.
و "يَوْماً" منصوب على المفعول لا على الظرف.
"تُرْجَعُونَ فِيهِ إلَى اللَّهِ" من نعته.
وقرأ أبو عمرو بفتح التاء وكسر الجيم ؛ مثل ﴿ إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ ﴾ [ الغاشية : 26 ] واعتباراً بقراءة أبيّ "يوماً تصِيرون فيه إلى الله".
والباقون بضم التاء وفتح الجيم ؛ مثل ﴿ ثُمَّ ردوا إلى الله ﴾ [ الأنعام : 28 ].
﴿ وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّي ﴾ [ الكهف : 36 ] واعتباراً بقراءة عبد الله "يوماً تردون فِيهِ إلى اللَّهِ" وقرأ الحسن "يرجعون" بالياء ، على معنى يرجع جميع الناس.
قال ابن جِني : كأنّ الله تعالى رفق بالمؤمنين على أن يواجههم بذكر الرجعة ، إذ هي مما ينفطر لها القلوب فقال لهم : "وَاتَّقُوا يَوْماً" ثم رجع في ذكر الرجعة إلى الغيبة رِفْقاً بهم.
وجمهور العلماء على أن هذا اليوم المحذّر منه هو يوم القيامة والحساب والتوفية.
وقال قوم : هو يوم الموت.
قال ابن عطية : والأوّل أصح بحكم الألفاظ في الآية.
وفي قوله "إلَى اللَّهِ" مضاف محذوف ، تقديره إلى حكم الله وفصل قضائه. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 375﴾
وقال أبو حيان :